الشيخ الكليني
225
الكافي
عظيم ( 1 ) فدفع الله عنهم بولايتهم لأبي الحسن وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما أمهل الله لهم فعليكم بتقوى الله ، ولا تغرنكم [ الحياة ] الدنيا ، ولا تغتروا بمن قد امهل له ، فكأن الامر قد وصل إليكم . 11 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عمر بن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طوبى لعبد نومة ( 2 ) ، عرفه الله ولم يعرفه الناس ، أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ، ليسوا بالمذاييع البذر ( 3 ) ولا بالجفاة المرائين . 12 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن الأصبهاني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : طوبى لكل عبد نومة لا يؤبه له يعرف الناس ولا يعرفه الناس ، يعرفه الله منه ( 4 ) برضوان ، أولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ويفتح لهم باب كل رحمة ، ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفاة المرائين وقال : قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلا ( 5 ) مذاييع ، فإن خياركم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله وشراركم المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، المبتغون للبراء المعايب . 13 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عمن أخبره قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم ، فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدا . 14 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن ( صلوات الله عليه ) قال : إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل ; قال : وكان عنده إنسان
--> ( 1 ) الخطر بالتحريك : الاشراف على الهلاك ( في ) . ( 2 ) النومة بضم النون وإسكان الواو وفتحها : الخامل الذكر الذي لا يؤبه له أي لا يبالي به . ( 3 ) المذاييع جمع مذياع وهو من لا يكتم السر . والبذر بالضم : جمع البذور والبذير وهو النمام ومن لا يستطيع كتم سره والبذر ككتف : كثير الكلام . والجفاة : جمع الجافي وهو الكز الغليظ السيئ الخلق كأنه جعله لانقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الكثير الكلام والمراد النهى عن طرفي الافراط والتفريط ولزوم الوسط ( في ) . ( 4 ) أي من لدنه . ( 5 ) عجل ككتب : جمع عجول وهو المستعجل .